الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
7
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مقدمة من المؤلّف [ في أهميت العلم ] وبعد فغير خاف على كل من له قليل إلمام برسالة الاسلام وتعاليمه ومناهج ومقاصده والطلع على تعاليمه القيمة شرف العلم وأهميته والعلماء والمتعلّمين في هذا الدين الحنيف وأنّ دعوته قامت على العلم ورفع ألويته على مكافحة الجهل وإماتته ، حتّى أنّه لو كنّا نحن وبيان مشخّصات الدين الاسلامي الحنيف وما يمتاز به عن غيره من الأديان والمسالك ، نرى انّ الترغيب على طلب العلم وتفضيل العلماء على سائر الطبقات وتخصيصهم بخصائص عظيمة في الدنيا والآخرة ، كان من اهمّ الأمور الّتي كانت مورد نظر صادع الاسلام . فمن راجع القرآن الكريم والأخبار الصادرة عن الرسول العظيم والأئمة الطاهرين « صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم أجمعين » : رأى أنّ العلم هو الغاية القصوى والمقصد الا على في الاسلام : فانظر إلى قوله تعالى : أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ